الزركشي

224

البرهان

وأخبروا بصحتها ; وإنما حذفوا منها ما لم يثبت متواترا ، وأن هذه الأحرف تختلف معانيها تارة ، وألفاظها أخرى ، وليست متضادة ولا منافية . * * * والثامن : قول الطحاوي ، أن ذلك كان في وقت خاص لضرورة دعت إليه ; لأن كل ذي لغة كان يشق عليه أن يتحول عن لغته ، ثم لما كثر الناس والكتاب ارتفعت تلك الضرورة ، فارتفع حكم الأحرف السبعة ، وعاد ما يقرأ به إلى حرف واحد . * * * والتاسع : أن المراد علم القرآن يشتمل على سبعة أشياء : علم الإثبات والإيجاد ، كقوله تعالى : * ( إن في خلق السماوات والأرض ) * . وعلم التوحيد ، كقوله تعالى : * ( قل هو الله أحد ) * . * ( وإلهكم إله واحد ) * . وعلم التنزيه ، كقوله : * ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) * . * ( ليس كمثله شئ ) * . وعلم صفات الذات ، كقوله : * ( ولله العزة ) * . * ( الملك القدوس ) * . وعلم صفات الفعل ، كقوله : * ( واعبدوا الله ) * . * ( واتقوا الله ) * . * ( وأقيموا الصلاة ) * ، * ( لا تأكلوا الربا ) * .